الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الثلاثاء 29 فبراير 2000 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
ترنيمة الفداء
"مستحق أنت أن تأخذ السفر وتفتح ختومه لأنك ذُبحت واشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة... وجعلتنا لإلهنا ملوكاً..فسنملك.."
(رؤ 5: 9 ،10)
في رؤيا5 نجد منظراً نبوياً أمام يوحنا الرسول - فالكون كله يقدم سجوده لله وللخروف، مُعطياً كل القدرة والغنى. الحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة. ويُرى الخروف مستحقاً لذلك. فهو الذي تمم كل مقاصد الله من جهة هذا العالم. وهو الذي يُجرى القضاء، وأُعطيت له كل الدينونة لأنه ابن الإنسان (انظر يو5: 22-27) . ولذلك فإنه أخذ السفر المختوم بسبعة ختوم، وخرّ أمام الخروف الأربعة الكائنات الحية والأربعة والعشرون شيخاً. ولكل منهم قيثارات وجامات من ذهب مملوءة بخوراً هي صلوات القديسين. وكانوا يرنمون ترنيمة جديدة قائلين مستحق أنت أن تأخذ السفر وتفك ختومه لأنك ذُبحت واشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب وأمة وجعلتنا لإلهنا ملوكاً وكهنة فسنملك على الأرض" (ع8-10).

إن ترنيمة الشيوخ، وهى تتفق مع حالة قديسين مُقامين، كانت ترنيمة جديدة، ليس لأن الفداء كان شيئاً جديد الإعلان، بل لأنه تم وتحققت صورته النهائية، وصارت نتائجه المجيدة منظورة في السماء. وفداء الجسد بالقيامة قد تم الآن، ويُرى القديسون ممجدين في السماء، والخروف يقوم وحده بتحقيق الفداء بالقوة على الأرض. ولهذا جاءت الترنيمة آلتي تشيد بتتميم مقاصد الله العظيمة.

ويُرى القديسون في هذا المنظر، يتخذون صفة الكهنة والملوك - كهنة إذ يحملون في أيديهم بخور صلوات القديسين الذين هم في عوز ومضطهدين على الأرض، وملوك لأنهم سيملكون مع المسيح على الأرض.

ومن الـمُلذ أن نلاحظ أن هذه الترنيمة رنمها المفديون السماويون (ع9) ثم بعدهم صوت الملائكة (ع11، 12) وأخيراً نسمع الخليقة كلها تضم صوتها (ع13، 14). ولكن هناك اختلاف كبير بين سجود الملائكة وسجود المفديين. فالملائكة ترنم لطاعته للموت، وتعرفه كالـحَمَل المذبوح الذي استحق أن يأخذ المجد والبركة، ولكنهم لا يذكرون في ترنيمتهم شيئاً عن الفداء - ذلك لأنهم لم يكن لهم التمتع بالتطهير بالدم. والشيوخ من ناحية أخرى، رأوا عمل الفداء الذي تم في الصليب، لذلك هتفوا للخروف أنه مستحق. فقد اختبروا هم أنفسهم قيمة فداء المسيح الأبدي.

كم هو مبارك لنا الآن أن نتوقع هذه الترنيمة الكونية.

ر.أ. كريث
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net